الجمعة، 25 يناير 2013

غفرتُ لك أبتاه

 بلي أنا قد غقرتُ لك أبتاه
فمن الخطأ اعتبار كيان بعينة مهما اختلف شكله أو تباين حجمه هو المسئول عما قد تمخض عليه الواقع وما أصبح عليه شكل الحياة من 
 سوء وقبحٍ ومقتٍ ....بل إنهافي الواقع كياناتٌ كثرْ قد تعاونت بيد الأثم علي بشاعة ما آل إليه الحال 
وأنا قد أستثمرتُ من وقتي وجهدي الكثير في لومك وسبك ولعنك واستنفذت من طاقتي كثيراً مما قد كرهتك به 
في حين كان لابد أن أوجه دفتي لطريقِ أخر أبصر فيه الصلاح ... كرهتك ولم تنفعني الكراهية 
ولم أحتمل فكرة أن يدافع عنك أياً كان .... وأعتبرتُ هذا الذي يحرر يديك حتي وإن لم يبرئهم من ذنوب الاغتيال جاحدٌ ، قاصرٌ ، دجال ................
لم أحتمل أبتاه فكرة أن أترك تلك الكراهية تغادر روحي ... خشيت ترك روحي فارغة ... فأنا نشأت أكرهك وأنا ضعيفٌ جبان ... أخاف أبتاه كل جديد ... الشعور الجديد .... الوصف الجديد ... اخاف ابتاهُ كل جديد .
لذا تركته في داخلي يملأني ... يملك مني قوامي .... تركته يمتصني ابتاه ... وآه ابتاه كان يحرقني ... كالنار يأكلني وأنا علي حمقِ خلته يضرب أساساتي في أرضٍ صلبة
كان الكره صلباً .. قوياً ... عنيفاً .. لا يخاف ... فخلت أني بدونه رخواً أسقط حين تعصف الرياح 
ولكني اليوم سأترك كل ما في قلبي ليفرغ منه قلبي 
وسأغفر لك أبتاه لكن ليس لأنك تستحق الغفران بل لأن أحدٌ لا يستحق كل هذا المقت والاستنكار .
ولأنني سأسأل الله يوماً الغفران .. فأخترت أن أغفر اليوم بدوري ليتسني لي يوم سؤلي قبول سؤلي .
أبتاه ... أخبرتني أمي مراراً وتكراراً أنك لم تكرهني ولم تتعنت في معاملتي عن قصد ... ولم تضربني لأنك شئت أن تضربني حين كنت تضربني ... بل قسوت حينما قسوت عن حمقِ ... بلي أخبرتني أنك أحمق طيب الفؤاد ...
ولهذا قد أخترتُ اليوم أن أضعك في عقلي علي هذا المنوال 
بإرادتي ابتاه سأمحو صورة القاسي الجبار من ذلك الخاطر المنهار
وسأحنو أبتاه عليك حين تشيخ وأبكيك حين تموت كما لو كنت أباً باراً

الخميس، 24 يناير 2013

محكمة

أخاف أن أكتب ... أخاف أنا أقول 
أخاف أن أحاسب يوماً علي ما في صدري 
وما في صدري كثير
وربما يكن قبيحاً ... قاسياً
أو ببساطة حزين
لكني أدرك أن بقاءه في داخلي سوف يستل ركائزي واحدة تلو الاخري
وسيهدمني
وكذا البوح به سيضعني موضع المذنب في محكمة الحياة
والناس لا ترحم
الناس سترجمني
سيرجمني الكل كما لو كنت العاصي الوحيد 
وهم جميعاً أرباب الطهر والبراءة
آهٍ أبتاه أنظر ماذا فعلت
أتري جريمتك النكراء
في كياني تتمختر جريمتك النكراء
وأنتي أماه ألا ترين بشاعة ما أرتكبتِ
أماه هذا الحزن يئن في صدري
له طنين يأخذ بكياني لعالم من أوجاع
لقد أوجعني رأسي من فرط طنين حزني في صدري
أماه أنا لا أحملكِ كل الذنوب
ذنوب الخلق الشاذ
وذنوب المعاصي
ولكنه هو من قتل رجولتي أماه
أسأليه لما أغتالها صغيرة بريئة في مهد طفولتها
أسأليه أماه عساه يجيبك فيسكن الجرح في داخلي
أعن كرهٍ أم عن حمقٍ زرع في داخلي كره الرجال
هل أجابكِ أماه ؟ .... هل أجابكِ ذاك الرجل الذي أبليتني به ؟
هل سكن الجرح في داخلي ؟  
هذا الجرح لا يسكن ....
ولما يسكن ....
أشفيت من أسقام الفؤاد ؟
عذراً لو قسوت في السؤال
ولكن كيف يزرع أبٌ فينا كراهية الرجال
وتأتي أمٌ لتزرع فينا عشقهم عن ضلال
ولأن الحب غير العشق
فالحب أن تكون مثلهم فتقتديهم وتتمثلهم
وتكون منهم ... من صنفهم ... من اشباههم
أما أنا فكرهتهم ولما كرهتهم أبيتُ أن أكون منهم
وأستنكرت علي ذاتي أن يطالها أسم جنسهم " ذكور "
أما عشقي الذي جعلني هائماً في غموض كياناتهم
فدفعني الفضول للبحث في ذواتهم
ولما وجدتني ناقص الرجولة ولا أملك سد نقصي
ولأن قانون الاغلاق النفسي أرغمني علي ملأ ثغرات رجولتي
أندفعتُ بكل جنون خلف الرجال أبحث فيهم عن ملأ فراغي
وخلتهم يملأوه في الفراش
ولكن وجدتهم يزيدوه نقصانٌ واحتياج
هكذا صرت أماه
لما رأيتني أضع أحمر الشفاه فلم تتعنتي
وتبسمتي لي يوم رأيتني أضع البودر
ليس خطأكِ وحدكِ وليس خطأ أبي حتي
أو خطأ مجتمع تركني عزيل رجلٌ مجنون وأم رقيقة الكيان
بسيطة الادراك
بل هو كذا خطأي لأني ضعيف
جريت خلف أسهل الحلول لأملأ ثغراتي
ولأني ضعيف لا أعرف كيف أحكم شهواتي
فاليوم أجلس وقد وجدت لتلك العاهات التي قد خلعتها علي نفسي مذنبٌ جديد يوضع في قفص الأتهام
" نفسي " أنتِ متهمة بإغتيالي فبماذا تدافعين ... ؟

الثلاثاء، 22 يناير 2013

انا شوية ولد علي شوية بنت

كنت دايماً فاكر اني لو كنت بنت كانت حياتي هتبقي ابسط 
يمكن علشان كده كنت برتاح وانا لابس كعب او حاطط ميك اب 
أولما بقف قدام المراية واتخيل نفسي بنت 
كان احساس بالهدوء والانسجام 
مش عارف هو انا لو كنت بنت كان هيكون احسن ؟ ... ء
طيب هو انا جوايا بنت؟
بس انا بحس اني ولد 
انا بحس ان جوايا ولد 
بس هو ممكن يكون فيه شوية بنت 
انا مش عارف انا ولد ولا بنت؟ 
ممكن اكون شوية ولد علي شوية بنت
يعني قصدي اني مش ولد بالكامل
ولا بنت بالكامل
بس انا ايه بالزبط؟ 
وايه اللي  يريحني مش عارف
مش عارف ومش فاهم 
ولا عمري فهمت امتي اكون ولد وامتي ابقي بنت 
وايه جوايا بالزبط علشان اعيشه؟
مش عارف جوايا ايه  بالتحديد 
لأني لو كنت حتي خليط من الاتنين
فأكيد جوايا حاجة طاغية اكتر 
ولازم اعيشها ... بس مشكلتي اني مش عارفها
لأني احيانا احس كوني ولد طاغي واحيانا احس كوني بنت طاغي اكتر    
وعلشان كده مش عارف اعيش بره 
مع البنات انا ببقي ولد فمبينفعش  ومش بيتقبلوني
ومع الاولاد انا بنت فمش بيحبوني 
وبفضل في الحالتين
 منفعش 
انا منفعش 
انا منفعش 

بنت مبتتعلمش

عايزني تغير ؟.... 
تحب اتغير ؟ .... 
هحاول اتغير 
هحاول اكون انسان جديد 
هحاول اكون مش انا 
علشان انا هي انا وده شئ مخيف 
انا مين انا 
مش عارفه انا هقدر اتغير ولا هيكون حالي هو حالي بعد ميت مليون سنة 
مش عارفه مالي 
وليه كل حاجة فيا غلط
نفسي غلط
انا غلط كلي غلط
اكدب وانا مش عايزه اكدب
واقول كلام وجوايا غيره 
اصل انا مبيبقاش جوايا غيره 
وليه اكون غيري وازاي اكون 
وانا اصلا مفيش 
مليش شكل وملامح 
عمري ما كنت حاجة علشان اتغير
تحب اتغير
طب ازاي اتغير
ولمين ولأيه ومن ايه 
معدتش عارفه 
معدتش فاهمه 
بس انا دلوقت فاهمه اني انا مش انا 
وانا مبتعملش
ومبفهمش 
ومينفعش اعيش وسط بشر
اصلي انا مش بشر
انا مبتعلمش 
وبغير الجرح مبعرفش اعيش
وطول الليل سهرانة ومبنامش 
اغلط وارجع اصلح الغلطة بغلطة زي ما اكون مبتعملش
وزي ما يكون القلب من جرحه مبيتألمش 
وليه دايما القلب يغلط ومبيفهمش 
يلا مهو انا غبية ومبتعملش
مبتعملش
ومهتغيرش
هفضل انا نفس البنت 
ولا مهتغيرش

عندما يقنعونك أنك أنثي ويزرعون هذا الاعتقاد القاسي في نفسك
ومن ثم يعاقبونك علي تمثلك دور الانثي 
فهذا هو الجنون في حد ذاته

الاثنين، 21 يناير 2013

اكره نفسي

بلي مريض
بالشك والظن والنقص والخطأ ... ء

  مريض بوسواس قهري
مريض بتعسف غريب ناحية النفس
حالة هستيرية من الكراهية للنفس
بلي انا مريض .
لا أحتاج من يذكرني او من يخبرني بحقيقة كوني مريض
فهذا شئ أدركه
أحياناً أخال أفضل حل لمن هو في مثل حالتي أن يعيش في زنزانة فردية
منقطع عن كل البشر
وربما بالفعل امارس هذا العلاج
 من خلال عالمي الالكتروني
فأنا أتنفس من خلاله ما يبقيني حياً من تفاعل 
ولكن في نفس الوقت ما يبقيني سجين زنزانتي .....ء
زنزانة فردية لأني كائن لا أصلح للتعامل مع البشر
كل أفعالي خطأ وما هو أكثر خطأُ منها هو ردود أفعالي ناحية الاخرين .... وناحية الاشياء من حولي 
كنت ومنذ فترة وجيزة فقط قداعتقدت ان الكون تصالح معي
او بالاحري كياني قد تصالح مع ذاته ومع الوجود من حوله
ولكن كلا كلا ... هو لم يفعل
صدمني قطار اليأس مرة أخري
لا أريد لأحد أن ينتقدني
ارجوكم اصمتوا ... لا تحدثوني
لقد وصلت لمرحلة من التعب لا أدري إلي أين تأخذني
هذا أنا .... أكره ذاتي
هذا أنا .... أشعر بما أستحق
هذا أنا لا تدري ما خلف قناعي 
من قبح ومقت واشمئزاز ولكن للذات

السبت، 19 يناير 2013

اكتئاب

اشعر بحالة ثقيلة من الاكتئاب ،ليس لها أي سبب معقول أو واضح
ولكني أخالها ترجع لنوع من التأجيل العاطفي ..... فهي إستجابة داخلية لمشاعر قد تم كبتها في الماضي .... او مثيرات عاطفية لم تأخذ مجراها ولم يستجب لها جهازي العاطفي بالشكل الصحيح .... فهي تظل قابعة في داخلي ومن ثم تباغتني علي غرة ... فتأخذ بجهازي العاطفي لحالة من هذا الاكتئاب .
ولست قادر علي الجزم حقاً إن كان هذا التأثير يفوق التأثير الحقيقي للمثير أم أنه يساويه أو يقل عنه .... فأنا في كل مره تواتيني مشاعر مختلفة ولكن لأن السبب مجهول والمثير الداخلي قد تم حجب ملامحه تماماً ... لأنه وبكل بساطة سجين العقل الباطن الذي يبعث بتأثيراته دون أن نتمكن من ابصار ما خلف طياته ... هو عالم داخلي معقد للغاية ...
ولكني ورغم ذلك أستطيع أن أجزم أن علاج هذه الحالة هو ترك الحبل علي الغارب لكل مثير فيأخذ بأطراف العواطف لحيثما يشاء .
فلا كبت لشعور ولا تسريع لحالة حزن .... الحل هو ترك الحزن والاكتئاب يأخذ مجراه ووقته وراحته .... ومن ثم يتسرب وقتما يشاء .
ولكني أخالني أدركت تلك الحقائق منذ زمن وبدأت ممارسة طقوس هذا العلاج كذا منذ زمن ....
إذاً فلماذا تظل هذه الحالات مجهولة الجذور تطاردني وتضرنبي من وقت لأخر .... متي ينضب بئر العقل الباطن من أخطاء الماضي .
وهل له أن ينضب .. ام أن نظريتي من أساسها خطأ ...
أم أنها صواب وفقط بعض جوانبها خطأ .... ..... ؟؟؟
أقصد ... هل هذه المثيرات المكبوته في الداخل .. تلك التي فقدت ملامحها ... لها أن تنضب أو تفقد تاريخ صلاحيتها ... أم أنها متجددة .. استمرارية .... وإن كانت كذلك فما هو العلاج وكيف لنا أن نقتلها ...