عندما أسمعهم يتهمونني بها _تلك الاقاويل الكاذبة _ أشعر بالأسي والحزن .... ليس لأني أشعر بالظلم يكتنف ذاتي في تلك الاوقات ..... ليس لأني ومن الداخل أشعر بالعسف ينطلق من أفواههم ويجلدني ......بل لأني في الواقع ومن داخلي أشعر أنهم لا يكذبون وأن ما يدعون ليس إدعاءً ......... هنا فقط لا يجلدني عسفهم بل يجلدني حزني و آلمي وشعورٌ بالأكتئاب ينطلق من أزاهير روحي .
لكنني في الأونة الاخيرة أبتدعت طريقتاً أظنها قادرة علي أن تبعد فكري عن حزني وآلمي ........ فإن هم أتهموني في رجولتي ....... قلت في نفسي مراراً وتكراراً أنا رجلٌ ..... أنا رجلٌ ........ أنا رجلٌ ..... .
فإن أنا أتهمت نفسي بالتقصير والغباء ....... قلت فيها ....... أنا أذكاهم ....... انا ألطفهم..... أنا أفضلهم ..
وإن غطي الحزن مدينتي كغيمات صيفٍ سوداء ...... أبتسمت بسمة كاذبة ...... وقلتُ وبكل نفاق ...... أنا سعيد والسعاده تملأ تلك الازاهير وتنطلق منها كعبيرٌ زهور الربيع وشذي نوارها ....... أحياناً يكن الأمر اكثر من صعب ...... فمن داخلي لا أصدقني ...... ولكن أستمر وأستمر رغم صعوبة وقسوة الكلمات ......... ومع الوقت و خلال دقائق أجدني تبسمت عن حق ........وصدقت نفسي عن حق .
ولأني أذكر أني أتحدي نفسي منذ نعومة أظافري رافضاً وجودي وحقيقتي .......... فسعادتي اليوم اني أتحدي نفسي الرافضة لذاتها مجبراً إياها علي تقبلي كما أنا .......... فأنا هذا الفتي الرقيق المشاعر الذي بكي حينما تهاوي امامه عصفورٌ جريح فأتهمه الجميع ها هنا بإنعدام الرجولة ........ بناءً علي المبدأ الذي يدعي أن الرجل كائن عديم المشاعر همجي السلوك متدني المنزلة العاطفية ......... أما أنا فها اليوم أنسج لهم وللرجولة تعريفاً جديداً قادر علي اكتنافي واكتناف أمثالي من هؤلاء الذين يأبون إلا مشاعرهم الصادقة وحقيقتهم غاية الجمال مع رجولتهم الكاملة .......
فالرجولة عندي هي انا ..... كائنٌ رقيق الفؤاد لديه شكلٌ بيولوجيٌ متميز ...... له عملياته البيولوجية التي تميزه ما دون الاجناس الاخري ......... أما عن واقع شعوره فهو إنسان ,وعن سلوكه فهو وبكل تأكيد ليس ذاك الحيوان الذي يدعونه ........ هو مليك حضارته .....مؤسس عالمه ..... هو صانع حقيقته........ مبدع قصائده .............. من يكون الرجل الذي عنه يتحدثون ؟....... إنه حيوانٌ لا مكان له بين مجتمعاتنا المتمدينة ........ اما الرجل الذي يمكنه انا يملأ فراغ مجتمعه الحقيقي هو أنا وما سواي ليس بقادر علي ان يتعايش في كنف الحضارة والتمدين
أعذروا قسوتي فهكذا أعتدتُ انا أدافع عن قضيةٌ أؤمن بكل فسيفيساءٌ فيها .
أما عن حقيقة كونهم يهاجمون بشراسة معتقداتي تلك فأنا لم أعد اهتم كما كنت في السابق فاليوم أنا أعدو في طريقي تاركاً كلاب الطرقات تنبح ........ وكلما زاد نباحها أدركتُ انني قطعتُ في سعيي نحو وجودي السامي شوطاً كبيراً ....... فأنا مؤمنٌٌ اني في واقعي نصف ملاك .
عساكم ها هنا تهاجموني في معتقدي ذاك ........ ربما يتهمني البعض بالزندقه ..... والتهرطق ......... ربنا يتهمني اخرون بالكفر ......... ولكن ما أثق فيه ان الاكثر سيتهمني بالكبر والعلياء........ فاقول لهؤلاء أني في واقعي ما احببتُ قبل اليوم ذاتي أبداً ولم اشعر انني استحق حبها في الاساس ....... أما اليوم فاتركوني اعيشُ مع ذاتي اجمل قصص الغرام حتي اجد غايتي يوماً في حبٍ من طرفٍ اخر.... حبٍ استطيع فيه أن أكتنف رجلاً يكتنفني بالدفء والحنان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق