الأحد، 6 يناير 2013

اسماء

كنت أحمل كوبٌ من القهوة أشاهد التلفاز .. حين جاءت تخبرني أن " أسماء " ماتت .
لم أصدقها والقيت كوب القهوة من يدي وهرعت إلي أمي أسألها ... أصدقٌ ماتت ؟ 
وضعت يدها علي رأسي ونظرت إلي وقبل أن تقولها فهمتها من نظرة الشفقة التي علت وجهها .
بلي ماتت " أسماء " . 
أسماء هي فتاة جميلة ... ضحوك ... منطلقة ... فتاة منطوية .. كئيبة ومنعزلة .
لم تتزوج رغم أنه كثيراً ما جاء لخطبتها رجال ... من كل الانواع وعلي كل الأشياء 
كانت تقول أن الرجل الذي تريد لم يأتي بعد .
أسماء كانت دائمة الضحك حتي وإن كانت في داخلها حزينة 
أخالها كانت حزينة دائماً 
دائما كنت أري فيها مسحة من الالم ... شئ من اكتئاب 
كنت أري فيها مسحة مني 
هذه الفتاة كانت تشبهني .... دائما أردت أن أخرج من ذاتي الخجول وأسألها مالك يا فتاة ؟ 
ولكن كنت كذا أخالها تحتاج ان تظل وحيدة .... كنت أقول أنها مثلي حزينة ولكنها لا تريد أن يسألها الناس لما هي حزينة .
منذ ثلاثة أشهر لما علمت أنها مقيمة في المستشفي لاصابة بانيميا حادة علي أثر حالة شديدة من الاكتئاب . 
ادركت ان اسماء وصلت لحالة تفوق حالتي كثيراً 
اردت زيارتها لاسألها لما آل بها الحال لما هي فيه 
عساني اخرجها او عساني اتعلم فلا أصل لمرحلتها 
ولكن دائماً كانت أمي تخاف ان ازورها كانت ترفض بحجة انني  لا احب اجواء المستشفيات 
وباننا سنزورها حالما تشفي وتعود لبيتها
ولكن الوقت طال مر الشهر يتلو الشهر واسماء لم تتعافي .. واسماء ظلت مقيمة في المستشفي .
وعلمت ان امي تدرك أنني أري في نفسي أسماء فخشت أن أراها تنهار كي لا أنهار بتشخصها .
وماتت أسماء ... ومات معها أمل في داخلي .
رحيل اسماء غريب ... غريبٌ رحيل الشباب 
كل ترحل هذه الزهرة عن دنانا 
لما تموت .؟
ولما لم يأتيها ما أنتظرت .
أذكر يوماً انها وعدتني أنها حين تصل للسبعين ستنتظرني لاعطيها اكسير الشباب فتعود شبابا لانها لا تحب العجائز 
اسماء كانت تكبرني كثيراً ... وكثر ما مزحت معي بأنها لا تريد أن تتزوج لانها تنتظرني ... حالما ابلغ الشباب ستتزوجني 
اسماء  وعدتني ولكن الموت خالف وعد اسماء . 

السبت، 5 يناير 2013

هكذا اصبح انثي ... رغم انه ذكر

اول : كان عنده ذلك الذكر القاسي الحيواني ... وتلك الانثي الكسيرة الخانعة .... كان الذكر يمارس كل طقوس التعذيب والآلم علي تلك الانثي الراضية الصامتة المتقبلة .... تلك التي كانت فقط تعبر عن ما فيها من آلم وكسرة وغضب بدمعة تنسدل من عينيها حين تغفو علي فراشها .
فأصبح هذا الفتي يكره ذاك الذكر ويكره كل رجل وكل ذكر ويريد ان يتمثل تلك الانثي الكسيرة الخانعة التي خشي ان يتمثل في ذاته ذاك الرجل فآثر علي نفسه تمثلها .... فقتل داخله رجولته .... ومزق داخله ذكورته .... واصبح قانع انه انثي وأن جنس الرجال بعيد كل البعد عنه ... هو جنس متوحش ... همجي .. حقير ... يكرهه ... يمقته ... ينكر اتصاله به ...
اما الثاني : فقط كان عنده ذاك الرجل الخامل ... ضعيف الشخصية ... ساقط الكيان .... وتلك الانثي القوية ... الحازمة والمسيطرة ..... قتلت في ذاك البيت رجولة ذاك الرجل وجعلته تابعا لها ... تأمر وتنهي ... تضرب .... تعنف ... تقسو ... تأمر ... ويطاع لها ...
اصبح هذا الفتي يكره ذاك الرجل الضعيف الكسير .... يكره فيه خنوعه ..... بينما يجل تلك الملكة .... يعظم في داخله انوثتها ..... يخال الانوثة معني القوة والحزم والسيطرة .... اصبحت تلك الانثي لدية رب القوة ورمز الطغيان ... رمز التمرد ... رمز الحرية ....
انه اصبح يقنع ذاته انه أمرأة بكل ما في المرأة من قوة .... يبدل رجولته التي يخالها مرادفاً للضعف والمهانة بالانوثة التي يخالها السمو الاعلي ... انثي هو وكل الرجال وجنس الرجال لا يمس لكيانه بصلة .....
عجبٌ لكلاهما ... عجبٌ كيف عاشا علي النقيض وكيف اصبحا نسختاً من بعضهما

الخميس، 3 يناير 2013

محمد


لو أنت سيدي كنت مترددٌ
والشوق لم يدنو منك موضعهِ
فقد ملك الشوق مني اربعهِ
ومالي سيدي مقدرةٌ علي هذا الشوق أسترهُ
واياك تظن شوق القلب إليك ذلتهٌ
لكم تخاذل فارسٌ أمام عاشقهِ
ولا تسألن الشوق تأجيلٌ
أو تسأل الموت قبل أن يدنو بصاحبهِ
محمد .... ان القلب مغتربٌ بين أضلعهِ
محمد فأمنح هذا القلب موطنهِ
محمد مالي أراك في الصمتِ تغرقهُ
ذاك القلب في الصمتِ مصرعهُ

الثلاثاء، 1 يناير 2013

شكوي

جلست اطالع كتابٌ قديمٌ علي ذبالة قمرتي 
زارتني فيه وضر المرارة ودمعــــــــــــتي 
وذكرت فيك أيمان صبرك في الـــــــــــهوي
كيف احتملت ياعاشقاً بعد الرضي هجــرتي
انا لن أجور عليك ظلماً رغم الجـــــــــــوي 
انا لن اثورعلي الغرام ولن اثور لعـــــــزتي
فهل اصدق طرفتك حيلك غرامي لصحبتـــي
كيف يحال ما كان قائم بيننــــــــــــــــــــــــا
كيف يحال أجرني راشد ضلتــــــــــــــــــــي
اجرني ارحم مكنون صدري وكســـــــــــرتي
ماذا اقول لما اقمـتهُ بيننـــــــــــــــــــــــــــــا
ماذا اقول لمولدي من بعد صوغك مهجــــتي
أ أقول حال ما بيننا لصـــــــــــــــــــــــــحبةٍ
فهل تصدق ما يقال حشاشتــــــــــــــــــــــي
أنا لا أصدق سقط الكلام وسخـــــــــــــــــفِهِ
وضرٌ تقول يا سيدي.............................
وضرٌ ولا ارضي فيك يا سيـــــــــــــــــــــدي
فكيف اذود حقير هذا المقصـــــــــــــــــــــــدِ
عن هالة البدر المليح في دنيـــــــــــــــــــتي
أعذر حديثي المر اعذر قســــــــــــــــــــوتي
لا استطيع ضمراً لمرارتـــــــــــــــــــــــــــي 
هل يستطيع الملكوم كتم توجــــــــــــــــــــعٍ
والله اني لأعلمن تكـــــــــــــــــــــــــــــثري 
في قولِ آه وفي تآلمــــــــــــــــــــــــــــــــي 
في كثرت الاشياء قالو تصنـــــــــــــــــــــعٍ 
ولكن هذا ما يدور بغمرتــــــــــــــــــــــــي  

الأحد، 30 ديسمبر 2012

مقدمة رسالة عاشق منتظر



حبيبي البعيد .......

من عاشق مكلوم الفؤاد ,قد هام في ليلهِ مبتلُ الجفون ............. إن جفاه الارق رافقه الحزن في الاحلام ..... وإن ينعم بك في حلمه طارده كابوس الزمان .

إلي حبيب قد هاجر منذ عهود لا أذكر عددها ,ولا أدري لم كان الهجر في الاساس...

أنا يا عمري أنتظرك منذ الآزل..... كل صباح عند طرف الكون حيث شروق الشمس ,وكل مساء عند طرف الكون حيث غروبها .

صدقني لستُ أبالي كم أنتظرتك ,ولستُ علي إستعداد كي أنساك أو أمل الإنتظار....

فأنت محفورٌ في روحي ,وأنت مسطورٌ في فؤادي ....

لكني يا عمري أتنسم منك رسالة تطفأ بها لهيب الشوق ,وبها بلسم الروح يستعيد رونقه .

ألا تري أنه من العدل ان ترد برسالة علي ألفٍ وخمسمائة وسبعةٌ وستون رسالة ؟.

هذه هي الثامنة والستون من بعد الالف والخمسمائة ,فلله يا عمري أما تبعث لي بواحدة فيها : *أنا الحبيب التائه ,أكتب إليك يا محبوبي المنتظر من بلاد كذا وكذا ,                                                                                                             أنا بخير ,فأنتظرني لن أطيل الغياب ,سأعود حين كذا وكذا .....زأحر القبلات علي فاهك الشبق .......*.

إن كنت تسأل لما كتبُ كل تلك الرسائل في هذه الاعوام الثلاث ,فهذا لاني لا أجد سواها سلوي في غيابك ,وفيها أتنسم منك القبلات والأحضان .

أتنسم مدك في جسدي وجزري إلي نفسي......

أنا لن أطيل الحديث هذه المرة فلقد فقدتُ كلماتي ....... وكتبتُ كل ما أفقههُ في رسالاتي الماضية .

فأخشي إذ أنا أستطرذتُ أن أقع في خطأ كل الشعراء وأرتكب جناية الخطأ العروضي

فهنا لن أسطر سوي ألفٍ أو يزيد قليلاً من السطور ..

فأسمع ماأريدُ أن أقول  ............

الاثنين، 24 ديسمبر 2012


ولأنني وبقدر ما عشقت ايام طفولتي تلك بقدر ما كرهتها  حين انقضت وغابت عني 
وعشت بعدها أيام أخري يائسة كئيبة 
فأنا أكره زقزقت العصافير وأكره احساسي بسعادتها

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

هروب من العالم المثلي

إن إنعزالي الأخير عن المجتمع المثلي لم يكن له أي سبب مادي ....... او أي دافع ظاهر .
فقد هو تنصل من منطلق نفسي فكأنني مللت الحياة هناك وأسترخمتها علي نفسي .
فإذ بي أهرب تاركاً إياها في محاولة للإستجمام ربما بعدها أعود و ربما أبداً لا أعود .
ولكن أدري أنني أشعر في الوقت الحالي بنوع من الاسترخاء لم يخالجني سابقا.
نوع من الهدوء يمكنني فيه أن أنظم حياتي وأعيد حساباتي وأنظر بعين الحق لما أخطأت فيه السنوات الماضية وأبحث كيف أعيد تقويمه . ........... هذا إن كان قابلاً للتقويم .
فقط فترة نقاهة تمكنني من التفكير وإعادة صياغة شكل الحياة عساني بعدها أجد لي مخرجاً من كئاباتي وأجد سنا من سعادة دون ما يعكر صفوه .
ولكني أشعر هذه الايام بسعادة غريبة لا أفهمها .... فهل هي نتيجة غياب المجتمع المثلي عني أم هي ذات إرتباط بشئ أخر .
ماهي سوى أيام وسوف أدرك ولكم أشتاق لأدرك عساني إن أدركت تكن تلك السعادة صنع يدي فيما بعد .